منتدى ابورزق
اهلا وسهلا بك اخي الزائر في منتدى ابورزق قم بالتسجيل

شرح قصيدة المتنبي أرق علي أرق ومثلي يأرق للواحدي

اذهب الى الأسفل

شرح قصيدة المتنبي أرق علي أرق ومثلي يأرق للواحدي

مُساهمة من طرف aborzg في الخميس 23 فبراير 2012, 14:49

أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ
جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ
مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ إلاّ انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ
جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي نَارُ الغَضَا وَتَكِلُّ عَمّا يُحْرِقُ
وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ فعجبتُ كيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ
وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني عَيّرْتُهُمْ فَلَقيتُ منهُمْ ما لَقُوا

أبَني أبِينَا نَحْنُ أهْلُ مَنَازِلٍ أبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنْعَقُ
نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ جَمَعَتْهُمُ الدّنْيا فَلَمْ يَتَفَرّقُوا
أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى كَنَزُوا الكُنُوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا
من كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ حتى ثَوَى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيّقُ
خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا أنّ الكَلامَ لَهُمْ حَلالٌ مُطلَقُ
فَالمَوْتُ آتٍ وَالنُّفُوسُ نَفائِسٌ وَالمُسْتَعِزُّ بِمَا لَدَيْهِ الأحْمَقُ

وَالمَرْءُ يأمُلُ وَالحَيَاةُ شَهِيّةٌ وَالشّيْبُ أوْقَرُ وَالشّبيبَةُ أنْزَقُ
وَلَقَدْ بَكَيْتُ على الشَّبابِ وَلمّتي مُسْوَدّةٌ وَلِمَاءِ وَجْهي رَوْنَقُ
حَذَراً عَلَيْهِ قَبلَ يَوْمِ فِراقِهِ حتى لَكِدْتُ بمَاءِ جَفني أشرَقُ
أمّا بَنُو أوْسِ بنِ مَعْنِ بنِ الرّضَى فأعزُّ مَنْ تُحْدَى إليهِ الأيْنُقُ
كَبّرْتُ حَوْلَ دِيارِهِمْ لمّا بَدَتْ منها الشُّموسُ وَليسَ فيها المَشرِقُ
وعَجِبتُ من أرْضٍ سَحابُ أكفّهمْ من فَوْقِها وَصُخورِها لا تُورِقُ

وَتَفُوحُ من طِيبِ الثّنَاءِ رَوَائِحٌ لَهُمُ بكُلّ مكانَةٍ تُسْتَنشَقُ
مِسْكِيّةُ النّفَحاتِ إلاّ أنّهَا وَحْشِيّةٌ بِسِواهُمُ لا تَعْبَقُ
أمُريدَ مِثْلِ مُحَمّدٍ في عَصْرِنَا لا تَبْلُنَا بِطِلابِ ما لا يُلْحَقُ
لم يَخْلُقِ الرّحْمنُ مثلَ مُحَمّدٍ أحَداً وَظَنّي أنّهُ لا يَخْلُقُ
يا ذا الذي يَهَبُ الكَثيرَ وَعِنْدَهُ أنّي عَلَيْهِ بأخْذِهِ أتَصَدّقُ
أمْطِرْ عَليّ سَحَابَ جُودِكَ ثَرّةً وَانظُرْ إليّ برَحْمَةٍ لا أغْرَقُ
كَذَبَ ابنُ فاعِلَةٍ يَقُولُ بجَهْلِهِ ماتَ الكِرامُ وَأنْتَ حَيٌّ تُرْزَقُ
(والآن نواصل معا شرح الأبيات )أرقٌ على أرقٍ ومثلي يأرقُ وجوى يزيدُ وعبرةٌ تترقرقُ
يقول لي سهادٌ بعد سهاد وعلى أثر سهاد، ومثلي ممن كان عاشقا
يسهد لامتناع النوم عليه وحزن يزيد كلَّ يومٍ عليه ، ودمع يسيل ويقال
رقرقت الماء فترقرق مثل أسلته فسال

جهدُ الصبابة أن تكون كما أرى عينٌ مسهدةٌ وقلبٌ يخـفـقُ
الجهد المشقة والجهد الطاقة ، والصبابة رقة الشوق
يقول غاية الشوق أن تكون كما أرى عين أجهدها السهر
وقلب يخفق حنينا وشوقا

ما لاحَ بَرقٌ أو ترنمَ طائرٌ إلا انثنيتُ ولي فؤادٌ شيقُ
الشيق يجوز أن يكون بمعنى فاعل من شاق يشوق كالجيد والهين ومعناه
أن قلبي يشوقني إلى أحبتي ووزنه فيعل وهو كثيرٌ مثل الصيب والسيد
ويجوز أن يكون على وزن فعيل بمعنى مفعول
ولمعان البرق يهيج العاشق ويحرك شوقه إلى أحبته لأنه يتذكر به ارتحالهم
وفراقهم ولأن البرق ربما لمع من الجانب الذي هم به وكذلك ترنم الطائر
وذكرهما بهذا المعنى كثيرٌ في اشعارهم
أبنى أبينا نحن أهل منـازلٍ أبداً غرابُ البينِ فينا ينعقُ
يجوز أن يكون هذا نداءً لجميع الناس لأن الناس كلهم بنوآدم
ويجوز أن يريد قوما مخصوصا إورهطه وقبيلته يقول نحن نازلون
في منازلٍ يتفرق عنها أهلها بالموت وإنما ذكر غراب البين لأن العرب تتشاءم
بصياح الغراب يقولون إذا صاح الغراب في دارٍ تفرق أهلها وهو كثيرٌ في اشعارهم .
وقد انتقل أبو الطيب من النسيب إلى الوعظ وذكر الموت ومثل هذا
يستحسن في المراثي لا في المدائح

نبكي على الدنيا وما من معشرٍ جمعتهمُ الدنيا فلم يتفـرقـوا
يقول نبكي على فراق الدنيا ولا بد لنا منه لأنه لم يجتمع قوم في الدنيا
إلا تفرقوا لأن عادة الدنيا الجمع والتفريق

أين الأكاسرة الجبابـرةُ الأولـى كنزوا الكنوزَ فما بقينَ ولا بقوا
الاكاسرة جمع كسرى على غير قياس وهو لقب لملوك العجم والجبابرة جمع جبار
أي هم الذين جمعوا الأموال لم يبقوا هم ولا أموالهم من أجلك كتبنا
والآن ننتظر مشاركتكم
أي الأبيات راق لك للتعليق عليه
أي الأبيات يحتاج إلي المزيد من الشرح
ويسعدنا أن تضيف شرحا من عندك
بارك الله فيك وجزيت خير

aborzg
Admin

المساهمات : 187
تاريخ التسجيل : 23/02/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aborzg.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى