منتدى ابورزق
اهلا وسهلا بك اخي الزائر في منتدى ابورزق قم بالتسجيل

من هجاء الفرزدق الفاحش لجرير... قوله :

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من هجاء الفرزدق الفاحش لجرير... قوله :

مُساهمة من طرف aborzg في الخميس 23 فبراير 2012, 12:34

يا ابن الحِمَارَةِ للحِمَارِ، وَإنّمَـا = تَلِدُ الحِمَارَةُ وَالحِمَـارُ حِمَـارَا
وَلَوْ أنّ ألأمَ مَنْ مَشَى يُكْسَى غداً = ثَوْباً لرُحْتَ وَقَـدْ كُسِيـتَ إزَارَا
كَلَمَتْ مُرُوءتُكَ الّتي تُعْنى بهَـا، = لَوْ جَادَ سَرْجُكَ وَاسْتَجَدّ عِـذارَا



وقال أيضا في هجاء جرير:

مثل الكلاب تبول فوق انوفها = وتمسحت اطرافها في الاسحار


وكان جرير قد هجا الفرزدق عندما مات ببيت واحد ثم قال والله لا ازيد عليه شيئا , وهو :
مات الفرزدق بعدما جدّعتهُ = ليت الفرزدق كان عاش طويلا

ثم عاد وندم ورثاه بقصيدة جميلة مما ينم عن طيبة قلبه وصفاء سريرته وحسن خلقه ,
فقال :



لعمري لقد أشجى تميماً وهدها= على نكبات الدهر موت الفرزدق
عشية راحوا للفراق بنعشه= إلى جدثٍ في هوة الأرض معمقِ
لقد غادروا في اللحد من كان ينتمي= إلى كل نجم في السماء محلقِ
ثوى حامل الأثقال عن كل مُغرمٍ= ودامغ شيطان الغشوم السملقِ
عماد تميم كلها ولسانها= وناطقها البذاخ في كل منطقِ
فمن لذوي الأرحام بعد أبن غالبٍ= لجارٍ وعانٍ في السلاسل موثقِ
ومن ليتيم بعد موت ابن غالب= وأم عيال ساغبين ودردقِ
ومن يطلق الأسرى ومن يحقن الدما= يداه ويشفي صدر حران مُحنَقِ
وكم من دمٍ غالٍ تحمل ثقله= وكان حمولاً في وفاءٍ ومصدقِ
وكم حصن جبار هُمامٍ وسوقةٍ= إذا ما أتى أبوابه لم تغلق
تفتح أبواب الملوك لوجهه= بغير حجاب دونه أو تملُقِ
لتبكِ عليه الأنس والجن إذ ثوى= فتى مُضرٍ في كل غربٍ ومشرقِ
فتىً عاش يبني المجد تسعين حجةً= وكان إلى الخيرات والمجد يرتقي
فما مات حتى لم يُخلف وراءه= بحية وادٍ صولةً غير مصعقِ

ومن رثائه أيضا للفرزدق :


بكيناكَ حِدثان الفِراقِ وإنّما = بكيناك شجواً للأمور العظـائمِ
فلا حَمَلـَـت بعد ابن ليلى مهيرة= ولا شـُدّ أنسـاع المَطيّ الرواسمِ
رد باقتباسوردا على تفاخر الفرزدق بقصيدته الشهيرة , وهذا جزء منها : :

إنّ الــذي سَـمَـكَ السّـمـاءَ بَـنـى لَـنَـا = بَـيْـتــاً، دَعَـائِـمُــهُ أعَــــزُّ وَأطْـــــوَلُ
بَيْـتـاً بَـنَـاهُ لَـنَـا المَلِـيـكُ، ومَــا بَـنـى = حَــكَــمُ الـسّـمَــاءِ، فــإنّــهُ لا يُـنْـقَــلُ
بَـيْــتــاً زُرَارَةُ مُــحْــتَــبٍ بِـفِـنَــائِــهِ، = وَمُجـاشِـعٌ وَأبُــو الـفَـوَارِسِ نَـهْـشَـلُ
يَلِجُـونَ بَيـتَ مُجـاشـعٍ، وَإذا احتـبـوْا = بــــزُوا كَـأنّــهُــمُ الـجِــبَــالُ الـمُــثّــلُ
لا يَحْـتَـبـي بِـفِـنَـاءِ بَـيْـتِــكَ مـثْـلُـهُـمْ = أبـــداً، إذا عُــــدّ الـفَـعَــالُ الأفْــضَــلُ
مِــنْ عِـزِّهـمْ جَـحَـرَتْ كُلَـيـبٌ بَيـتَـهـا = زَرْبـــــاً، كَـأنّــهُــمُ لَــدَيْـــهِ الـقُــمّــلُ
ضَرَبـتْ عَليـكَ العنكَبـوتُ بنَسْجِـهـا، = وَقَضَـى عَلَـيـكَ بــهِ الكِـتـابُ المُـنْـزلُ

قام جرير بالرد بتفاخر أعظم وهجاء لاذع له ولجميع الشعراء ومنهم الأخطل والبعيث ببلاغة عظيمة , حيث أنه هجاهم جميعا ببيت واحد ,
عندما قال قصيدته الأشهر , وهذا جزء منها :
أعـددت للشعـراء سمـاً ناقعـاً = فسقيـت آخرهـم بكـأس الأول
لَمّا وَضَعتُ عَلى الفَرَزدَقِ مَيسَمي = وَضَغا البَعيثُ جَدَعتُ أَنفَ الأَخطَلِ
أخزى الذي سمك السماء مجاشعاً = وبنى بناءك في الحضيض الأسفل
وَلَقَد بَنَيتَ أَخَـسَّ بَيـتٍ يُبتَنـى = فَهَدَمـتُ بَيتَكُـمُ بِمِثلَـي يَذبُـلِ
إِنّي اِنصَبَبتُ مِنَ السَماءِ عَلَيكُـمُ = حَتّى اِختَطَفتُكَ يا فَرَزدَقُ مِن عَلِ
إِنّي إِلـى جَبَلَـي تَميـمٍ مَعقِلـي = وَمَحَلُّ بَيتي في اليَفـاعِ الأَطـوَلِ
أَحلامُنـا تَـزِنُ الجِبـالَ رَزانَـةً = وَيَفوقُ جاهِلُنـا فَعـالَ الجُهَّـلِ
كانَ الفَـرَزدَقُ إِذ يَعـوذُ بِخالِـهِ = مِثلَ الذَليلِ يَعوذُ تَحـتَ القَرمَـلِ
إِنَّ الَّذي سَمَكَ السَماءَ بَنـى لَنـا = بَيتاً عَلاكَ فَما لَـهُ مِـن مَنقَـلِ
وليحكم الجميع .ومن قسوة وفحش الفرزدق في الهجاء أنه هجا جرير بأبيات تمس أمه وهي أغلى عرض لدى الإنسان ,
حيث قال :
دَعَانـي جَرِيـرُ بـنُ المَرَاغَـةِ = بَعْدَمَا لَعِبْنَ بِنَجْدٍ وَالمَلا كُلَّ مَلْعَبِ
فَقُلْتُ لَهُ: دَعْني وَتَيْماً، فَإنّنـي، = وَأُمِّكَ، قَدْ جَرّبْتُ ما لـمْ تُجَـرِّبِ
حيث أنه نعتها بالمراغة التي يتمرغ عليها الرجال .
فكيف لم يقتله جرير ؟؟؟
ورثاه عند موته !!!!
ما أوسع صدرك يا جرير !!!!!!! .تفسير كلمة الأخطل .
من الأمور التي خالف فيها الأشاعرة أهل السنة والجماعة في باب الاعتقاد قولهم أن كلام الله معنى قائم بالذات ليس بحرف ولا صوت ولا يتبعض ولا يتجزأ ولا يتفاضل واستدلوا على قولهم أن كلام الله معنى قائم بالذات ببيت منسوب لشاعر نصراني خبيث لم تصح نسبته إليه وقد اضطربوا في ألفاظه ، هذا الشاعر هو الأخطل قال :
إنما الكلام في الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
والفائدة التي أحب أن أذكرها هنا أن معنى كلمة الأخطل مأخوذة من الخطل وهو الخطأ في الكلام يقول شيخ الإسلام ابن تيمية :"ولهذا كان مما يشنع به علي هؤلاء أنهم احتجوا في اصل دينهم ومعرفة حقيقة الكلام ـ كلام الله، وكلام جميع الخلق ـ بقول شاعر نصراني يقال له‏:‏ الأخْطَل‏:‏
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما =جعل اللسان على الفؤاد دليلاً
وقد قال طائفة‏:‏ إن هذا ليس من شعره، وبتقدير أن يكون من شعره، فالحقائق العقلية، أو مسمى لفظ الكلام الذي يتكلم به جميع بني ادم، لا يرجع فيه إلى قول ألف شاعر فاضل، دع أن يكون شاعرًا نصرانيًا اسمه الأخطل، والنصارى قد عرف أنهم يتكلمون في كلمة الله بما هو باطل، والخطل في اللغة هو الخطأ في الكلام، وقد انشد فيهم المنشد‏:‏
قبحًا لمن نبذ القران وراءه = فإذا استدل يقول قال الأخطل .
فإن صح نسبة البيت إلى الأخطل يكون الاسم قد وافق وتطابق مع مسماه والله أعلم
منقولبوركت أخ رعد لإثارة موضوع يقبل النقاش وإعمال الفكر في الثقافة الأدبية والتاريخية، ومن باب حرية النقاش وإبداء الرأي ندخل معك أخ رعد في محكمة الفصيح مع الثالوث الشعري أي:
جرير والفرزدق والأخطل وقد احتفل بهم رواة الأدب والنقد في(عصر التدوين) وأورثوا الأجيال هذا الاحتفال الذي له ما يبرره أدبياً وإن كان قد بولغ فيه، حتى تجاوز الحد الطبيعي له.
وسأدلي معكم بدلوي إن أذنتم لي ..
عندما نتكلم عن هذا الثالوث فهذا يعني أننا سنتكلم عن أغراض المديح والهجاء والفخر
من المؤسف أن نقول: إن تهاجي هذا الثالوث مع بعضه كان نوعاً من التردي الأخلاقي الذي لم يعرفه الأدب العربي في ماضيه. ذلك لأن الهجاء الجاهلي كان له هدف أخلاقي كالمدح تماماً ...فهم لا يشتمون لمجرد الشتم بل كانوا يشتمون أخلاقاً لا يقرها المجتمع فهم يحاولون نقد الأخلاق التي يعتقدون آنئذٍ أنها فاحشة ولم يكونوا بالغالب ينحدرون إلى الدرك والابتذال في هجائهم لأن الشاعر يعد الكذب شتيمة توجه إليه قبل أن توجه إلى خصمه.. ولما جاء الإسلام تحول الهجاء عقائدياً مذهبياً لمصلحة الإسلام .
أما هنا عند هذا الثالوث نواجه ظاهرة جديدة فيوباعتقادي في البدء أن جريراً كان أقدر من الأخطل والفرزدق على نقض الكلام، وأشد فتنة وأقل صنعة، وأغنى قريحة، وأرق عاطفة ولفظاً وأوضح كلاماً ، وأوفر انسجاماً ونغماً موسيقياً إلا أنه دون الأخطل والفرزدق قوة وجزالة وخيالاً.

بوركت أختي الباحثة عن الحقيقة ...
وقال النقاد :
أن جرير كان يغرف من بحر والفرزدق كان ينحت من صخر .
أي ان جرير كان يطوع الشعر لجميع أغراضه بسهولة ويسر وكأنه يجلس على بحر من الشعر يغرف منه ما يشاء فلا يستعصي عليه أمر أو غرض من أغراض الشعر رغم أن جرير استخدم البحر الكامل ، علما بأنه كان مجبرا على التزام هذا البحر على اعتبار أنها ردا على قصيدة الأخطل ، فكان عليه الالتزام بنفس البحر الذي استخدمه الأخطل ، والمعروف أن البادئ يكون أقوى مكانه من الذي يطلب منه الرد ، وفي هذه الحالة يتطلب الرد مهارة وبراعة كما لمسناها في أبيات جرير السالفة الذكر ، أما الفرزدق فقد أخذ حريته في استخدام البحر العروضي والقافية ، فكان نظمها أسهل من قصيدة جرير.
كما أسلفنا سابقا .
أما الفرزدق فإنه كان ينظم الشعر ويرتبه ويعيد صياغته بعناء ولا يقوله بتلقائية كما كان يفعل جرير , ويخرج بأيات أقوى , فكان كأنه ينحت من صخر .
فقال النقاد : أن جرير هو الأشعر عامة والفرزدق الأشعر خاصة .قال عبد الملك أو الوليد ابنه لجرير: من أشعر الناس؟ قال فقال: ابن العشرين. قال: فما رأيك في ابني أبي سلمى؟ قال: كان شعرهما نيرا يا أمير المؤمنين. قال: فما تقول في امرىء القيس؟ قال: اتخذ الخبيث الشعر نعلين، وأقسم بالله لو أدركته لرفعت ذلاذله. قال: فما تقول في ذي الرمة؟ قال: قدر من ظريف الشعر وغريبه وحسنه على ما لم يقدر عليه أحد. قال: فما تقول في الأخطل؟ قال: ما أخرج لسان ابن النصرانية ما في صدره من الشعر حتى مات. قال: فما تقول في الفرزدق؟ قال: في يده والله يا أمير المؤمنين نبعةٌ من الشعر قد قبض عليها. قال: فما أراك أبقيت لنفسك شيئاً! قال: بلى والله يا أمير المؤمنين! إني لمدينة الشعر التي منها يخرج وإليها يعود، نسبت فأطربت، وهجوت فأرديت، ومدحت فسنيت ، وأرملت فأغزرت، ورجزت فأبحرت، فأنا قلت ضروب الشعر كلها، وكل واحد منهم قال نوعاً منها. قال: صدقت.

aborzg
Admin

المساهمات : 187
تاريخ التسجيل : 23/02/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aborzg.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى